محمد جواد مغنية
169
في ظلال الصحيفة السجادية
نسألك أللّهمّ الهداية ، والتّوفيق إلى ترك الذّنوب كيلا نقف بين يديك للحساب ، على ما تكره ، ومثله تماما قولك لمن لا شيء له عليك : لا تطلبني بدين . وبتعبير أهل المنطق : سالبة بانتفاء الموضوع ، والدّليل على إرادة هذا المعنيقوله بلا فاصل : ( ولا معصية اقترفناها ) ولا عقاب بلا معصية ( ولا تكشف عنّا سترا سترته على رؤوس الأشهاد ) جمع شاهد أي حاضر ، والمعنى صفحت أللّهمّ ، وغفرت ، وإذن لا موجب للفضيحة ، وكشف العورة أمام أهل المحضر ( يوم تبلو أخبار عبادك ) تكشف سترهم على رؤوس الأشهاد لتميز بين الطّيب ، والخبيث : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ « 1 » .
--> ( 1 ) آل عمران : 179 .